مصطفى عبد الكبير لـ”الصباح نيوز”: انتشال 16جثة متحللة بسواحل الصخيرة.. وبعث مقبرة لدفن الجثث التي يلفظها البحر بات ضرورة قصوى

 
 
متابعة لموضوع انتشال عدد من الجثث  قبالة سواحل الصخيرة من ولاية صفاقس،  اوضح رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير ل”الصباح نيوز” ان الجثث التي لفظها البحر كانت على مستوى الساحل البحري لمعتمديتي الصخيرة والمحرس من ولاية صفاقس وقد تم أمس انتشال 13جثة واليوم ثلاثة جثث اخرى ليصل المجموع بالتالي إلى 16جثة مرجحا انه ينتظر خروج جثث أخرى خلال الأيام القادمة.
وأضاف الكبير انه وفق معلومات وردت من جهات ليبية تفيد بان هناك قاربا يضم أكثر من 45شخصا غرق في البحر منذ ما يفوق عن الأسبوع أو 10ايام وذلك بحكم عامل الرياح “شلوق” والتي جعلت من عملية خروج الجثث التي غرقت تكون على مستوى سواحل الصخيرة والمحرس حيث يبدو ان القارب قد انقلب وغرق أمام سواحل ولاية صفاقس لما كان في اتجاه احدى السواحل الاوروبية.
وكشف محدثنا ان هناك اشكالا حقيقيا في التعامل مع هاته الجثث ويتمثل في عدم امتلاك اكياس  توضع فيها تلك الجثث sacs  des cadavres إلى درجة انه تم أمس وضع قرابة ثلاث جثث في اكياس عادية ونقلها للمستشفى في انتظار دفنها فضلا عن وجود اشكالية اخرى وهي غياب مقبرة لدفن هؤلاء الجثث وهو ما تطرق اليه في وقت سابق والي صفاقس الذي اكد على انه لابد من وضع مقبرة بولاية صفاقس خاصة وان هناك جثثا موجودة منذ اسبوعين في المستشفى ومع الجثث الجديدة التي تم انتشالها سيكون هناك اشكال كبير وبالتالي لابد من وضع مقبرة كي لا تبقى الجثث مرمية لأيام على الشاطئ.
وشدد محدثنا  قائلا ” اعتقد انه على السلطات التونسية أن تعمل على التنسيق مع المنظمات الدولية لتوفير مقبرة وكل الأسباب لمساعدة اعوان الحماية المدنية والهلال الأحمر كمتدخل انساني ووزارة الصحة وكذلك الامنيين من حرس بحري وجيش وطني للبحر وتوفير اكياس بشكل كبير وعدد وافر كي يجعل من العمل في أريحية تامة”، مضيفا ان “التحدي الحاصل الان هو وضع مقبرة لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين الذين يرجح أنهم من جنسيات افريقية لان الرحلة بحسب ما ورد من معلومات قد غادرت من ليبيا وتحديدا احد الموانئ من ناحية الغرب فضلا عن ان الجثث التي تم انتشالها متحللة ولا يمكن معرفة جنسيتها الا بعد خضوعها للتحليل، موضحا ان توفير المقبرة بات أمرا ضروريا لدفن الجثث التي يلفظها البحر  لان مسالة نقل الجثث إلى ولاية مدنين أصبحت غير ممكنة نظرا لتحلل الجثث وبعد المسافة كما ان اعدادها مرتفعة.
سعيدة الميساوي

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.