مرصد شاهد ينتقد التدخل في عمليّة الاستفتاء من خلال المراسيم الرئاسية

أكد مرصد شاهد، الأربعاء، في بلاغ له، على أنّ التدخل التشريعي الاستثنائي في عمليّة الاستفتاء من خلال  المراسيم الرئاسية عقّد أكثر عمل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات وأضعف من استقلاليتها ومن سلطتها الترتيبيّة وقدرتها العمليّاتية وقد ظهر ذلك جليّا من الناحية الهيكلية في عدم وضوح مسار سد الشغور لمجلس الهيئة في حالات الاستقالة ومن الناحية التقريرية وفي تـأخر وضع الروزنامة الانتخابية وفي غياب القرارات الترتيبيّة في عملية التسجيل حيث لا تزال إجراءات التسجيل خاضعة لقرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 6 لسنة 2017 بتاريخ 11 أفريل 2017 يتعلق بقواعد وإجراءات تسجيل الناخبين للانتخابات والاستفتاء ولم يتم تنقيحه إلى حدّ الآن.

كما عبر عن خشيته من عدم استقرار تركيبة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من خلال مطالب الاستقالة بالإضافة إلى عدم تطابق عدد الأعضاء مع مقتضيات الدستور وغياب أحد المكوّنات القطاعيّة عن التركيبة المنصوص عليها للهيئات الفرعيّة مثار طعون كثيرة تضعف القرارات الترتيبيّة والفرديّة المتعلّقة بمسار الاستفتاء.

وأكد على أن انطلاق عملية تسجيل الناخبين التونسيين بالداخل، عن بعد، عبر منصّة ” touenssa.isie.tn” غير قانونيّ ولا يشمله أي قرار ترتيبي نافذ من قرارات الهيئة ولا ينص عليه صراحة حتى المرسوم الرئاسي عدد 34 بل هي إحدى الإمكانيات التي تم التنصيص عليها والتي يمكن اعتمادها وفق شروط تضعها الهيئة وهو ما يتطلب قرارا ترتيبيا من الهيئة يشمل هذه العملية أو تنقيح القرار عدد 6 لسنة 2017 وهو ما لم يحدث إلى حدّ الآن وكذلك الأمر بالنسبة للتسجيل الآلي، داعياً الهيئة إلى ممارسة أكبر قدر من الشفافية بنشر أعداد المسجلين الجدد إراديا وكذلك التحيينات. 

وأكد أيضاً على أن ملاحظيه الذين قاموا بأكثر من 600 عمليّة ملاحظة ميدانية في كافة مناطق الجمهوريّة التونسيّة قدموا تقارير متطابقة على استخدام التسجيل اليدوي في حوالي 80 % من حالات تسجيل الناخبين الجدد التي تمت ملاحظتها  وهي عملية لا تسمح بالتأكد من توفر الشروط القانونية للناخب بالإضافة إلى إمكانية ورود عديد الأخطاء في معطيات طالبي التسجيل في المطلب الذي يحرره العون خاصة فيما يتعلق بأرقام بطاقات تعريفهم ومراكز اقتراعهم ويدعو المرصد الهيئة إلى تقديم المعطيات الكاملة حول هذه العمليّة من بينها الإحصائيات حول مطالب التسجيل اليدوية التي اشتملت على أخطاء .

كما دعا إلى نشر القائمات الأولية للمسجلين للاستفتاء ضمن قائمات تسمح بالتعرّف على مختلف أنواع المسجلين ويؤكّد على أن قائمات المسجلين آليا يجب أن تنشر على حدة، مسجلاً تواصل غياب تركيز الهيئات الفرعيّة إلى حدّ الآن وهو نقص فادح في هياكل الهيئة على المستوى الجهوي ويدعو مرصد شاهد مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تلافيه في أسرع الأوقات اذ كيف لهذه الهيئات التي لم تواكب عملية تسجيل الناخبين وما شابها من تعثرات ومشاكل أن تبتّ في الاعتراضات المتعلّقة بهذه العمليّة بطريقة منصفة تضمن حقوق الأطراف كافّة.

كما لاحظ أن المرسوم الرئاسي عدد 34 أوقع الهيئة في مشاكل ترتيبيّة ظهرت خاصّة في قرارها الترتيبي عدد 14 المؤرخ في 13 جوان 2022 حيث وضعت الهيئة نفسها طرفا غير محايد في حملة الاستفتاء وتجاهلت حقّ ممارسة حملة الدعوة لمقاطعة الاستفتاء في مخالفة صريحة للمعايير الدوليّة وللممارسات الفضلى في الاستفتاءات.

ونبه الهيئة أنّها إذا قامت بحملة تحسيسيّة للمشاركة في الاستفتاء تكون قد وضعت نفسها خارج الحياد المفروض عليها ومع طرف ضدّ طرف آخر من التونسيين ويدعو مرصد شاهد الهيئة إلى أن تساهم فقط في توعية المواطنين بأهميّة الحفاظ على الديمقراطيّة كما ينص على ذلك الدستور ودعوة التونسيين إلى ضرورة اتخاذ موقف حرّ من المشاركة في الاستفتاء دون توجيه أو ضغط بالتصويت بــــ: نعم أو لا. 

كما لاحظ نقصا فادحا في الجانب اللوجستي خاصة فيما يتعلق بفتح باب اعتماد الملاحظين من المجتمع المدني وايضا عدم حصول اعوان التسجيل التابعين للهيئة على بطاقات اعتمادهم وهو ما يعود الى تأخر نشر روزنامة عملية الاستفتاء التي جاءت من حيث انطباقها بأثر رجعي.

المصدر : موزاييك ف م

Load More Related Articles
Load More By Mosaique Fm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.