صَدَرَ حديثا: “عَمّ حمده العتّال” للمناضل التونسي “محمد الصالح فليس”

صَدَرَ حديثا في تونس عن دار الشنفرى للنشر، ضمن سلسلة “سيرة ذاتية” كتاب “عَمّ حمده العتّال” للكاتب المناضل التونسي المعروف “محمّد الصالح فليس”، بغلاف صمّمه الفنّان السوري “رامي شعبو”.

يقع الكتاب في 252 صفحة، قياس15/21سم، ويتضمّن 13فصلا وأكثر من 4 ملاحق تصدّرتها جميعا في عشر صفحات مقدّمة للناقدة التونسية الدكتورة “سعديّة بن سالم” بعنوان : “عمّ حمده العتّال” الأب الذي استحال ابناً. تلتها مقدمة المؤلف وتصدير بشذرات مقتطفة من محمود درويش، إميل حبيبي، وتوفيق زياد، تلاهما الإهداء إلى روح والده محمد فليس في ذكرى وفاته ، فتقديم لتبدأ فصول الكتاب على النحو التالي:

– رسالة تعارف جديدة: تَبَرُّك الغائب في حضرة القبر. – ومات والدي.. و أنا رهن الاعتقال. – رسالة الطفولة ببنزرت. – رسالة حومة القايد. – رسائل الوداع من برج الرومي. – رسالة الشقيق الشهيد1. – رسالة الشهيد الشقيق2. – رسالة سجن تونس1وبرج الرومي1. – رسالة سجن تونس2. – رسالة السّرّيّة. – رسالة سجن تونس3. – رسالة برج الرومي2. – إليك أبي. – ملاحق.

تبدأ الدكتورة “سعديّة بن سالم” مقدّمتها المهمّة بالقول:

“عم حمد العتال”، حكاية السّيرة، هكذا تصنّف في نمطها العام، ذاك النمط الذي يجعل منها نصّا شأن بقيّة النصوص التي تشبهها وهي في الواقع نصّ متفرّد لا يشبه غيره، نصّ يبدو للوهلة الأولى إعادة بناء لسيرة ما، قد تكون سيرة أشخاص أو سيرة مكان أو سيرة أحداث أو قد تكون سيرة مشاعر وسيرة علاقات تتدرّج من حال إلى أخرى تراقبها اللغة وتكشف مراحل تدرّجها وتقف على اللحظات الفارقة في ذلك التدرّج، أو لعلّها سيرة هذا كلّه في ضرب من التداخل الذي يمنح النصّ حياة خاصّة به ويكشف اختلاجات تجلو بحياة أصحابها في لحظة الأحداث وفي لحظة الكتابة لتطرح أكثر من سؤال لعلّ أوّلها بم تختلف لحظة الأحداث عن لحظة الكتابة؟ كيف تكون انفعالاتنا في هذه وتلك؟، هل نقدر على تمثل لحظة الأحداث ونستعيدها مثلما هي؟ أم ترانا نستعيدها ونشحنها بلحظتنا، بمشاعرنا التي تراكمت، أو قد تكون تأقلمت، أو لعلها نضجت وتحوّلت؟

حين الكتابة، يعيد السّارد جمع أشتات الفكرة والاحداث ويعيد البناء محاولا الاقتراب أكثر ما يمكن من الأحداث التي كانت والمشاعر التي رافقتها، ينقل تصوراته حول الأحداث ولعلّنا في هذا التقديم سنقف على تلك المشاعر وقد سبق أن تناولنا هذا العمل في مقال سابق من وجهة أخرى مختلفة تماما هي وجهة الأيديولوجي في “عمّ حمدة العتّال”، وأجدني في هذا التقديم مدفوعة إلى الإنساني الطافح بين الحروف والصفحات، الإنساني الذي تدثّر ببناء قاس للنصّ في ظاهره على الأقل من خلال تلك العناوين التي هي أقرب إلى النصّ التاريخي التوثيقي.

وتختمها مؤكدة على أنّ ” سيرة عمّ حمدة العتّال، ليست سيرة الآخر، بل هي سيرة الأنا في علاقتها بالآخر المتعدّد، الآخر العائلة والآخر الدولة والآخر المستعمر والآخر خاصّة الأب، هذا الأب الذي قطع مسارا نفسيّا طويلا ليتحوّل من أب كادح لا يرجو غير تربية أبنائه وتعليمهم إلى ابن ينشد الأمان عند ابنه البكر ويترك له تسييره لثقته الكبيرة فيه، إنّه الشعور بالاطمئنان في حضرة الابن/ الأب الذي حرم منه “عمّ حمدة” صغيرا وخلقه من صلبه كبيرا. وعلى هذا النّحو يصبح السّيري تبادلا للأدوار والمواقع وكشفا لما أسقطه التاريخ الرّسميّ وإضاءة لتفاصيل ترفض أن تستكين أو أن يلفها النسيان في أعطاف الذاكرة”.

بثمن قدره 25دينارا تونسيا يمكن اقتناء كتاب “عمّ حمده العتّال” في العاصمة التونسية من مكتبة “المعرفة” – ساحة برشلونة، مكتبة “بوسلامة” – باب بحر، مكتبة “العيون الصافية”- خلف وزارة المرأة، وفي مدينة أريانة من مكتبة “العيون الصافية” – شارع أبي لبابة الأنصاري بالمنزه السادس، ومكتبة Copie- حيّ النصر.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles
Load More By Assarih

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.