صلاح الدين الجورشي: لست من مؤسسي “جبهة الخلاص”

نشر الاعلامي والناشط  والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي توضيحا حول علاقته بـ”جبهة الخلاص” جاء فيه  ما يلي :

سئلت في مناسبات عديدة عن علاقتي ب ” جبهة الخلاص الوطني ” التي سبق وأن وزعت وثيقة تضمنت هياكل الجبهة وقائمة المسؤلين عليها، حيث ورد إسمي على رأس المنتدى الفكري الذي ينوي هذا التحالف السياسي والمدني تأسيسه. وحتى أضع الأمور في نصابها، وأرفع الكثير من اللبس الذي حف بهذه المسألة التي تهم شخصي فقط، أريد أن أوضح ما يلي :

لست من مؤسسي الجبهة، ولا أحد قادتها. كما لست أحد صانعي سياساتها وواضعي اختياراتها واستراتيجيتها. ليس لي حزب أو مجموعة سياسية أتحدث باسمها داخل الجبهة أو خارجها. أنا مستقل منذ فترة طويلة عن أي تنظيم أو تيار. ولا أزال حريصا على ذلك رغم التحولات والتقلبات المتسارعة حاليا. ويتأكد حرصي على ذلك بحكم مهنتي الصحفية التي وإن كانت لا تتعارض مع الحق في الانتماء أو الانخراط في أي هيكل سياسي منظم، إلا أني أرفض منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي التصنيف والوقوع في الفرز الحزبي أو الأيديولوجي.

في هذا السياق، أشير إلى مسألتين ربما يكونان سبب الالتباس الذي حصل.

تتعلق المسألة الأولى برأي شخصي حول واقع المعارضة ومستقبلها. إن وجودها ضروري لتحقيق التوازن والحيلولة دون تعميق الفراغ الذي سيكون في صالح السلطة التي تحرص حاليا على قطع الطريق أمام خصومها ومنافسيها. وأعتقد في هذا السياق بأن أخطر ما تعاني منه المعارضة التونسية حاليا هو تشتتها، وعدم قدرتها على بناء تحالفات من شأنها أن تجعل منها قوة فعالة ومؤثرة. لهذا تعتبر فكرة بناء جبهة واسعة شرط من شروط حماية المسار الديمقراطي.

تتعلق المسألة الثانية بنية الجبهة إنشاء منتدى فكري. في هذا السياق تم ترشيحي لإدارة الحوار بين مكونات الجبهة، وتيسير النقاش بين المشاركين والمشاركات بهدف التوصل إلى تحديد مجموع البدائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن التوافق حولها. فالوجه الآخر من أزمة المعارضة يكمن في فقدانها للرؤى والسياسات البديلة، وعدم امتلاكها لحلول واضحة وناجعة.

بناء على تقدم، ونظرا لانشغالي المهني، وحرصي على استقلاليتي الفكرية والسياسية، أعتذر للذين منحوني ثقتهم، وأتمنى أن تتوج حواراتهم بالتوصل إلى ما فيه خير لتونس والتونسيين.

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.