إلى القاضي محمد كمون: هل كان عليك أن تكون طيّعا وسهل المنال لأهل السياسة والسلطة؟

كتب: الاستاذ محمد العيادي

أخي وصديقي محمد كمون : فيما اخطأت او اذنبت حتى تعفى؟
خبرتك في مدارج الكلية وعاشرتك منذ اكثر من 30 سنة، وأكاد أجزم بعلمي بخصالك وباخلاقك وبمعدنك وبجذورك العائلية النقية والاصيلة كما لا يعلم أحد.
هل أذنبت حين كنت ولا زلت أصغر قاضي ولج القضاء ولمع فيه منذ بداياتك كمساعد لوكيل الجمهورية بمحكمة تونس الابتدائية ، لتتدرج فيه بكل تميز وثبات ، ولتنال مؤخرا شرف تبوأ خطة عميد قضاة التحقيق في سن لم ينلها قبلك أحد؟
هل اخطأت حين كنت محل ثقة متواصلة كل رؤسائك في العمل الذين خبروك وراهنوا على فطنتك وكفاءتك المهنية في التحقيق في ادق واعسر الملفات والقضايا، فاصروا كل مرة على التمسك بك للبقاء بمحكمة تونس الحاضرة، ولو ادى الامر الى حرمانك من نيل خطط ووظائف قضائية أتيحت لك بعيدا عنهم بايسر السبل واقصرها؟
هل كان عليك ان تكون طيعا وسهل المنال لاهل السياسة والسلطة والجاه والمال حتى تجازى برضائهم وتنال المنح والعطايا والمناصب ؟
هل اخطأت حين رفضت عروض العمل المتهاطلة عليك من خارج البلاد وتلتفت عن الدولار واليورو ، لتبقى قنوعا ووفيا لاصولك البسيطة ، خدوما لبلدك في اختصاصات قضائية نادرة تشع بها ولتفاخر بك تونس كخبير دولي معتمد يلتجأ اليك في اكثر من دولة ومنظمة في الشرق كما في الغرب؟
هل كان عليك ان تقبل اقتراحك لتولي مناصب عليا على حساب عشقك غير المتناهي لرسالة القضاء حتى لا تعفى؟
هل كنت مدعوا الى ان تقبل وترضى بتخصيص سيارة وظيفية وسائق من مال الدولة لابنك وزوجتك، وتعرض عنهما وعن حاجتهما الملحة لك بحثا عن الرفاه والسلطة ؟
حقا ، لم ولن اقدر ان استوعب كيف تلفظ!

المصدر : الصريح

Load More Related Articles
Load More By Assarih

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.