يوسف الصديق :الهوية متجذرة ومحبوبة ..ويمكن أن نجدها في توطئة ملزمة

 

تعليقا على  الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن دين الدولة بعد أن صرح الصادق بلعيد انه سيتم محو عبارة “دينها الإسلام” التي وردت في الفصل الأول من دستور 2014 وصمدت منذ دستور 1959،ورغم تداركه بالقول بعد ذلك بأن تونس أمة عربية مسلمة وأنه لا فائدة من المزايدة في ذلك وأنه سيتم التنصيص على ذلك في الموضع المناسب من الدستور.. إلا أن ذلك لم يحسم النقاش العام الذي تحوّل من نقاش حول دين الدولة الى نقاش سياسي ، قال يوسف الصديق لـ”الصباح”: “أنا اعتقد وهذا رأي كنت عبرت عنه أكثر من مرة أن الدين واللغة لا تصنع المواطن أبدا وأعطيك مثالا، إنسان أسدى لتونس عملا جللا وقررت الدولة التونسية أن تعطيه الجنسية، وهذا معمول به دون أن يكون مسلما فهل ذلك يمكن أن يمنعه من الحصول على الجنسية ومن أن يصبح مواطنا تونسيا.. فأخيرا هناك مسلم من إفريقيا أنقذ طفلا في فرنسا، أعطيت له الجنسية الفرنسية رغم أنه كان مهاجرا غير شرعي وكان عاطلا عن العمل وإفريقيا وأسود ومن مالي.. وهذا ممكن.. يعني أن يكون هناك أجنبي ينقذ البلد وساعد في انجاز أمر مهم للدولة التونسية وتُعطى له الجنسية فإنه بذلك يصبح مواطنا تونسيا حتى ولو كان غير مسلم.. فهذا الشخص الذي أسدى أمرا مهما للدولة لا يعرف العربية وليس مسلما هل هذا يعني انه لا يمكنه أن يصبح تونسيا ويحصل عن الجنسية.. لذلك لا يعتمد الدين ولا اللغة عند تحديد المواطنة، هذه الهوية التي تسمى الإسلام وهو دين الأغلبية وهي هوية متجذرة ومحبوبة ولنا غيرة عليها يمكن أن نجدها في توطئة ملزمة لا في فصل من فصول الدستور حيث أن الفصل الدستوري هو الذي يستوجب الخضوع إليه وطاعته ويُعاقب من يخالفه.. أليس كذلك؟”

ويضيف الصديق: “وبالتالي فان هذا الفصل يستوجب العقاب عندما يُخالف إذا كان الفصل الأول يفرض عقابا في صورة مخالفته فإنه ليس هناك حرية ضمير يستطيع الإنسان التونسي أن يعبر من خلالها انه ليس مسلما وانه مسيحي أو يهودي أو لا ديني.. ولكن هذا لا يمنعه من أن يكون تونسيا وبالتالي لا فائدة من أن يكون هناك فصل ولكن في التوطئة يُشار الى أن تونس أغلبيتها مسلمة وأنها تاريخيا مسلمة” .

منية العرفاوي

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.