مختص في الفلسفة السياسية لـ”الصباح نيوز” : الإسلام السياسي سينتهي إلى غير رجعة.. فقط في هذه الحالة

 

اعتبر المختص في الفلسفة السياسية علي المقيرحي أن المتباكين على الديمقراطية لم يفهموا أو يعوا أن الزمن السياسي لم يعد زمانهم لعديد الاعتبارات، مشيرا إلى أن الإسلام السياسي انتهى إلى غير رجعة ونهايته هذه المرة ستكون نهاية دستورية، فقط اذا لم يتم التنصيص على الدولة المسلمة.

 

 وأضاف المقيرحي “الإسلام السياسي باعتقادي أنه انتهى إلى غير رجعة ونهايته هذه المرة نهاية دستورية إن صدقت توقعاتنا في جعل الدولة لا دين لها، باعتبار أن الدولة المسلمة كما هو منصوص عليه في دستور 1956 و2014 هو البوابة التي دخل منها الإسلام السياسي لإدارة الدولة، وهم بذلك لم يكونوا خارج الدستور طالما أن تونس دينها الإسلام، وسبق أن قلت في احد مقالاتي أن منعهم من تكوين أحزاب إسلامية في زمن بورقيبة وبن علي هو منع سياسي لا دستوري، وهنا أريد أن أشير إلى مقولة الدولة لا دين لها ليست دعوة للتونسيين بأن يصبحوا ملاحدة أو كفار، فالدين للأفراد وهم أحرار فيما يقومون به من طقوس وعبادات أما الدولة كمفهوم وصل إليه الفكر السياسي بعد نضالات مفكري وفلاسفة النهضة والأنوار، وأعطيك مثالا أن الرئيس التركي أردوغان الإسلامي التوجه والاعتقاد لما قسم اليمين الدستوري في صعوده للرئاسة الأخيرة، قال حرفيا واضعا يده على دستور اتاتورك “اقسم بأن احافظ على تركيا دولة علمانية”، وصورة الأب الروحي لتركيا العلمانية أتاتورك خلفه مباشرة، لذلك أقول لمن ينظرون بالخطأ أن حذف إسلامية الدولة من الفصل الأول من الدستور هو كفر والحاد، ثم ألا يعرف إخواننا المسلمون وتوابعهم أن البند الأول في الدستور التركي دولة علمانية لا دين لها، وسوف يكون لهذا الأمر نتائج تربوية ومعرفية عظيمة جدا تعود بالفائدة على تلامذتنا وطلبتها في اعلاء قيمة العقل وخصوصا العقل العلمي.”

 

 

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.