فاضل عبد الكافي لـ”الصباح نيوز”: لابد من مصارحة التونسيين بأرقامهم الاقتصادية وعودة الاستثمار مرتبطة بهذه محركات

-كان على بلعيد طرح مشروع الدستور للعلن قبل تقديمه لسعيد..

قال فاضل عبد الكافي رئيس حزب آفاق تونس “اليوم دخلنا إلى مرحلة يحتاج فيها التونسيين تحسين قدرتهم الشرائية، وتحسين قطاعات الصحة والتربية والتعليم، ولا حاجة لهم بتضيع مزيد من التوقيت”.

وإعتبر عبد الكافي في تصريح لـ”الصباح نيوز” أن الوضع الاقتصادي صعب وسبق أن تحدث عنه من سنة 2017 ، وليس اليوم فقط ، أي أنه تطرق الى ذلك منذ 5 سنوات كاملة.

وبيّن عبد الكافي  أن حزبه يُعدّ من أكثر الأطراف السياسية التي تتحدث عن الوضع الاقتصادي والمالية العمومية المنخرمة.

تناقضات أرقام وزارة المالية ..والحل في الصدق

وعبّر رئيس آفاق تونس عن استغرابه من حديث وزارة المالية عن تحقيق فائض  في الثلث الأولى من السنة الحالية بـ 300 مليون دينار، بينما يعلم العديد من الأطراف أن قطاعات عدة كقطاع الألبان والحليب وديوان الحبوب والمخابز والمطاحن والحبوب والزيوت  لم تتحصل إلى الآن على مستحقاتها المالية المتخلد بذمته الدولة منذ فترة، مُشيرا إلى أن العديد من اصحاب الشركات لديهم إلى اليوم مشاكل وقضايا أمام القضاء، والبعض منهم يتواجد في السجن.

ونبه رئيس حزب آفاق تونس إلى ضرورة الكشف عن حقيقة الوضع الإقتصادي وحقيقة الأرقام من أجل إصلاح البلاد.

وإعتبر أن الحلول المطروحة في مرحلة أولى هي الصدق في الأرقام ومصارحة التونسيين بأرقامهم، ومن أجل إرجاع الأمور إلى نصابها يجب عودة النمو ولا يمكن عودة النمو إلا بالاستثمار على أن عودة الاستثمار مرتبطة بالمحركات الثلاثة وهي الاستثمار الحكومي والمحرك الثاني الترويج لتونس والاستثمار الخارجي ويتمثل المحرك الثالث، وفق عبد الكافي في القطاع الخاص ومنحه الثقة وإعادة دفع الاقتصاد والأموال المتوقفة عند الحدود الادارية واعادة ضخها في المشاريع المعطلة، مثمنا تصريحات الحكومة الأخيرة حول المشاريع المعطلة، مُعربا عن أمانيه بالتقدم في هذا المجال.

“لا” للمسار الذي عاشته تونس منذ قرابة سنة

وبخصوص مسودة الدستور التي تم تقديمها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد أوضح عبد الكافي أنه كان يتوقع ويترقب أن يقوم العميد الصادق بلعيد لرئيس المنسق للجنة الاستشارية للجمهورية بإخراج المشروع الذي طرحه على رئيس الجمهورية، إلى العلن، ليترك وقتا للسياسيين ولعموم التونسيين للإطلاع على المشروع والنظر إن كان يحتاج إلى تحويرات أولا، لافتا إلى  أنه أمر سيبقى للتاريخ.

وقال فاضل عبدالكافي إنه عندما يطلع جزبه رسميا على المسودة الأخيرة التي سيمضى بها إلى الاستفتاء سيعلنون عن موقفهم ،وأشار إلى أن موقف آفاق تونس الرسمي سبق أن طرحه قبل حتى مسودة الدستور الأولى وهو المشاركة في الاستفتاء والإجابة بـ “لا”، وهو قرار أصدرته هياكل الحزب، معتبرا أن الإجابة بـ “لا” هي من أجل الأداء الكارثي الذي وقع معاينته منذ 25 جويلية، و”لا” للمسار الذي عاشته تونس منذ قرابة سنة.

خطاب العياشي زمال واقعي وصريح

وفيما يتعلق بالعلاقة بين اتحاد الشغل والحكومة خاصة إثر الإضراب في القطاع العام الذي تم تنفيذه يوم 16 جوان، ذكر عبد الكافي أن التوتر موجود منذ أشهر، وأن المنظمة الشغيلة بادرت منذ أشهر بتقديم مبادرة إلى رئيس الجمهورية غير أنه لم يتفاعل معها، لافتا إلى أن المفاوضات بين الطرفين لا يمكن أن تحدث قبل يومين فقط من الاضراب، معتبرا أن الإضراب قد أضر بالتونسيين في الصحة والتعليم والنقل ومرة أخرى تونس، مُبرزا أن تونس بصدد تضييع فرص كبيرة، معتبرا أن الترويج لتونس سيكون صعبا اذا تمت المواصلة على هذا المنوال

ووصف فاضل عبد الكافي خطاب العياشي زمال الذي ألقاه ،اليوم،وأعلن فيه الخطوط العريضة لحركة  عازمون بـ”الواقعي والصريح”، مشيرا إلى أن مثل هذا الخطاب لم يتم سماعه منذ فترة، خاصة حول كيفية تحسين الواقع المعيش للتونسيين وإعتبر أنه كان خطابا في صميم اهتمامات التونسيين بجميع فئاتهم.

درصاف اللموشي

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.