حزب المسار: قررنا المشاركة في النقاش العام حول الدستور والاستفتاء نوع من المبايعة

ذكّر حزب المسار بموقفه المبدئي الرافض للعودة لما قبل 25 جويلية 2021 وتمكسّه بتصحيح المسار بطريقة تشاركية فعلية وجدّية تقطع مع الانفراد بالسلطة ومع إمكانية الارتداد لما قبل 14 جانفي. واعتبر في بلاغ صياغة دستور جديد “لا تتوفر على أدنى ضمانات المداولة وهو ما يجعل الاستفتاء نوعا من المبايعة لرئيس الجمهورية لا تصويتا على نص الدستور.” وفِي ما يلي نص البيان “اجتمع المجلس المركزي لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي يومي 23 و26 جوان 2022 لمناقشة الموقف الرسمي للحزب من الاستفتاء على الدستور بالاستئناس بمختلف مواقفه السابقة التي صدرت منذ 26 جويلية 2021 إلى اليوم. وبعد التداول في الوضع السياسي العام وفي مختلف التطوّرات السياسية التي رافقت المسار منذ 25 جويلية، فإن حزب المسار يذكّر بموقفه المبدئي الرافض للعودة لما قبل 25 جويلية 2021 وتمكسّه بتصحيح المسار بطريقة تشاركية فعلية وجدّية تقطع مع الانفراد بالسلطة ومع إمكانية الارتداد لما قبل 14 جانفي. وإذ يسجّل حزب المسار الانحراف بالفترة الاستثنائية نحو الانفراد بالسلطة وعدم التوجّه إلى إيجاد حلول عاجلة وناجعة للأزمة الاقتصادية وللأوضاع الاجتماعية المرتبطة بالفقر والبطالة وتحسين المقدرة الشرائية، فإنه يذكّر بمواقفه التالية: -رفض التوجّه إلى تغيير الدستور في فترة الاستثناء والتوجه إلى إصلاح المنظومة الانتخابية ثم المرور مباشرة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها بما يتيح العودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي. – التحذير من التمشّي الأحادي والفردي لرئيس الجمهورية الذي اتّجه إلى حلّ المؤسسات الدستورية ووضع اليد على هيئات دستورية أخرى وفي مقدمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مما يشكك في نزاهتها واستقلاليتها . – الاعتذار عن المشاركة في حوار وطني استشاري صوري ومشروط باعتماد نتائج استشارة وطنية عرفت ضعفا في المشاركة وعكست توجها وحيدا في المجتمع رغم تنوّعه وتعدّده. – اعتبار صياغة دستور جديد لا تتوفر على أدنى ضمانات المداولة وهو ما يجعل الاستفتاء نوعا من المبايعة لرئيس الجمهورية لا تصويتا على نص الدستور. – أهمية نشر مسوّدة للدستور المقترح في أجال مناسبة للسماح للمواطنات والمواطنين والأحزاب والمنظمات والجمعيات من التفاعل قبل إصدار النسخة النهائية و إقرار عتبة تحدد الحد الأدنى للمشاركة من الجسم الانتخابي لضمان أكثر مشروعية للدستور. – الاحتراز على اعتماد آجال قصيرة وضاغطة للتسجيل في حملة الاستفتاء علاوة على التنصيص المسبق على تحديد الموقف بنعم أو لا من مشروع الدستور في أجل يومين. إزاء هذه الخروقات التي تمس من حق المواطنين والمواطنات في المداولة وإبداء الرأي في الدستور بما هو عقد اجتماعي جامع، فإن حزب المسار بقدر ما يهمه تصحيح المسار وإنقاذ البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية فإنه يرفض فرض سياسة الأمر الواقع والانفراد بالسلطة وعدم الاعتراف بقيم المواطنة وبالشفافيةـ، ويقرّر: 1- المشاركة في النقاش العام حول الدستور والتعبير عن رأيه بخصوص المسار برمته، ويعلن عن القيام بحملته التوضيحية وإبلاغ صوته وفق ما يضبطه القانون الضامن لحرية التعبير وحرية المشاركة في الحياة العامة والسياسية، 2- دعوة منخرطاته ومنخرطين وعموم المواطنات والمواطنين إلى عدم التصويت لعدم إضفاء مشروعية لتصوّر غامض وغير شفاف 3- الدفاع على التعددية والتنوع واحترام حق الاختلاف وتحميل الدولة مسؤولية حمايتها لهذه الحقوق. ويندّد بحملات العنف والتشويه والسحل الالكتروني التي يتعرّض لها الناشطين في الحياة السياسية والمدنية ويطالب بتطبيق القانون و إدانة رسمية للعنف السياسي. 4- مطالبة رئيس الجمهورية بالدعوة إلى حوار جدي حول المنظومة الانتخابية وتشريك المنظمات والجمعيات والأحزاب السياسية وعدم الانفراد بتعديل النظام والقانون الانتخابي وقانون الأحزاب والجمعيات دون مقاربة تشاركية. – يدعو حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي إلى تكوين جبهة مدنية-سياسية واجتماعية بعيدة عن الاستقطاب الثنائي بين أنصار الرئيس وأنصار الإسلام السياسي وحلفائه، وذلك، من أجل بناء بديل ديمقراطي وتقدمي، ومن أجل التأسيس للديمقراطية وحماية مكتسبات الجمهورية ومقاومة كل الرجعيات الإسلامية والمحافظة والشعبوية.”

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.