تنسيقيّة الهياكل القضائيّة تحذّر وزارة العدل من “اتّخاذ أيّة إجراءات تعسّفية ضد القضاة”

 
 حذّرت تنسيقية الهياكل القضائية، وزارة العدل، “من اتّخاذ أيّة إجراءات تعسّفية ضد القضاة، على خلفية نضالاتهم المشروعة”،
 
مؤكّدة استعدادها للتّصدي لذلك “بجميع الوسائل القانونية والأشكال النّضالية المتاحة على المستويين الوطني والدولي”.
 
 
 
وكانت وزارة العدل، قد أعلنت في بلاغ لها، في وقت سابق اليوم الأحد، بأنها ستواصل تنفيذ إجراءات الاقتطاع من أجور القضاة المضربين عن العمل، عملا بقاعدة العمل المنجز، وذلك بالنسبة
 
إلى مرتّب شهر جويلية 2022. وجاء هذا الإجراء، حسب الوزارة، إثر دعوة هياكل القضاة، في بيان أمس السّبت، إلى مواصلة الإضراب للأسبوع الرّابع على التّوالي.
 
 
 
واستنكرت تنسيقيّة الهياكل القضائية، في بيان لها مساء الأحد، بشدّة، “أسلوب الضغط والترهيب” الوارد ببلاغ وزارة العدل، والذي استندت من خلاله الوزيرة إلى “مقتضيات غير دستورية تعتبر في حكم العدم”، حسب بيان التنسيقية التي ذكّرت بأنّ الحقّ النقابي، بما في ذلك حق الإضراب للقضاة، “مكفول بدستور الجمهورية التونسية وبالمعاهدات الدولية المصادق عليها”.
 
 
 
وأكّدت أنّ “سياسة الترهيب الممنهجة” لن تثني القضاة عن الدّفاع عن استقلالية السّلطة القضائية، كضمانة أساسية للمتقاضي، مشدّدة في السّياق ذاته على “رفض القضاة آلية الإعفاء التعسفي واستماتتهم من أجل الحفاظ على المكتسبات الدستورية ورفع اليد عن السلطة القضائية، خاصة في ظلّ ممارسة عدد من القضاة المشمولين بالإعفاء لإضراب جوع، دفاعا عن شرف وكرامة القضاء واستقلاليته، كمطلب وطني وديمقراطي”.
 
 
 
كما عبّرت التنسيقية عن استغرابها مواصلة السلطة التنفيذية، “سياسة الهروب إلى الأمام والإمعان في تعقيد الأزمة التي كانت هي المتسببة فيها وتأجيج حالة الاحتقان التي يعيشها الوسط القضائي، عوض فتح باب الحوار، لإيجاد الحلول العادلة والمنصفة لهذه الأزمة، رغم الدعوات الصادرة عن القضاة وعن هياكلهم الممثلة”.
 
 
 
ودعت في هذا الصّدد، عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين، إلى “مزيد الإيمان بعدالة قضيتهم ومواصلة التمسك بوحدة الصف القضائي وبالدفاع عن مبادئ ومقومات وضمانات استقلال السلطة القضائية، عماد دولة القانون والثبات على ذلك، مهما تعددت الضغوطات والتهديدات”.
 
 
 
يُذكر أنّ تنسيقية الهياكل القضائية، قررت في بيان أصدرته أمس السبت، التمديد في إضراب القضاة وتعليق العمل بكامل المحاكم العدلية والإدارية والمالية والمؤسسات القضائية، لأسبوع إضافي (الأسبوع الرابع على التوالي)، بداية من الاثنين 27 جوان، وذلك “احتجاجا على عدم تفاعل رئاسة الجمهورية ووزارة العدل مع تحركات القضاة ومع الأزمة المستفحلة، وعدم التراجع عن الأمر الرئاسي عدد 516 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا، وإلغاء المرسوم عدد 35 المنقح لبعض فصول المرسوم المحدث للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء”.
 
وتضم تنسيقية الهياكل القضائية كلا من أنس الحمادي (رئيس جمعية القضاة التونسيين) وأيمن شطيبة (رئيس نقابة القضاة التونسيين) ورفقة المباركي (رئيس اتحاد القضاة الإداريين) وسيدة القارشي (رئيسة جمعية القاضيات التونسيات) ووائل الحنفي (رئيس اتحاد قضاة محكمة المحاسبات) وليلى الدوس (الكاتبة العامة لجمعية القضاة الشبان).
وات
 

 

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles
Load More By Assabah News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.