التونسي وخلاعة الصيف:علاقة تنهشها ظروف معيشية وجائحة وضغوطات أخرى (فيديو)

تعدّد وتقارب المناسبات والأعياد وجائحة كوفيد 19+ والوضع الإقتصادي العام وبالتحديد غلاء الأسعار وتراجع المقدرة الشرائية للمواطن التونسي ضغوطات تفاقمت لتلقي بظلالها على التونسيين مهما كانت مستويات دخلهم إلا أنها أثرت وبشكل كبير على الفئات المتوسطة والفقيرة حتى في أبسط ضروريات الحياة وهي التمتع بالبحر أو ما يعرف لدى التونسيين بـ”الخلاعة “في ظروف محترمة وآمنة .

وفي سياق متصل عبّرت عدة مواطنات لموزاييك الاثنين 11 جويلية 2022 أن الخوف من العدوى وخاصة غلاء المعيشة جعلت قضاء أيام للخلاعة من المشاريع العائلية المستبعدة جدا خاصة هذه السنة نظرا لتكلفتها من تنقل وأكل وغيرها حيث تكتفي عدة عائلات بقضاء نصف يوم أو  يوم كامل على البحر مع حمل كل الحاجيات الغذائية من المنزل فقط رغبة منهن في الاستجابة لطلبات أطفالهن للتمتع بالبحر بعد موسم دراسي شاق  .

وأكدت عدة مستجوبات أخريات أنهن كن يتقاسمن منزل الخلاعة مع العائلة أو الجيران إلا أنه خلال العشر سنوات الأخيرة اندثرت تقريبا هذه التقاليد فيما يختار من يسكن على مقربة من البحر إلى تغيير عادته الصفية وترك الشواطئ للمصطافين الذين يأتون من أماكن بعيدة في ما يفضل بعضهم التمتع بالبحر خارج اشهر الصيف.

وقالت إحدى المستجوبات أن كراء منازل زهيدة يتراوح فيها سعر الليلة الواحدة بين 70 إلى 80 دينارا يعتبر للكثير من التونسيين أفضل من المطاعم والنزل التونسية باهضة الثمن خاصة للعائلات هذا، وتذمر آخرون من خداع البعض في التصريح بالعدد الحقيقي للغرف بمنزل الخلاعة والمشاكل التي تصاحب ذلك.

من جانبهم عبر آخرون أن التونسي البسيط وصاحب الدخل المتوسط لم يعد قادرا على التصييف والخلاعة وبالتالي حتى من كان قادرا على كراء منزل لعائلته فقط أصبح مجبرا على اقتسام منزل للخلاعة مع العائلة الموسعة أو بعض الأصدقاء لتقاسم المصاريف ككل رغم الضغط  من حيث العدد وقلة الراحة في ما صرح آخرون انه لم يعد في برامجهم العائلية ما يسمى الخلاعة والتصييف  .

 هناء السلطاني

تصوير و مونتاج: أشواق ماجري

المصدر : موزاييك ف م

Load More Related Articles
Load More By Mosaique Fm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.