استعدادات تونس للقمّة الفرنكوفونية محور اجتماع…

في أفق انعقاد القمّة الثامنة عشرة للفرنكوفونية بجزيرة جربة يومي 19 و20 نوفمبر 2022، أشرف السيد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الثلاثاء 28 جوان 2022، بمقر الوزارة، على لقاء إخباري ضم السادة والسيدات سفراء الدول الأعضاء والشريكة والملاحظة بالمنظمة الدولية للفرنكوفونية المعتمدين بتونس.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار اللقاءات الدورية التي دأبت الوزارة على تنظيمها في سياق الاستعدادات لانعقاد هذا الاستحقاق الدولي الهام.

وكان اللقاء مناسبة للسيد الوزير لإطلاع الحضور على أهم المحطات التي تم إنجازها والجهود المكثفة التي تم بذلها من قبل كافة الأطراف المتدخلة، حرصا من بلادنا على توفير كافة الظروف لضمان نجاح قمة جربة التي تتزامن مع ذكرى خمسينية الفرنكوفونية.

وقدّم السيد الوزير بسطة حول تقدّم التحضيرات اللوجستية والمادية التي بلغت مراحلها النهائية والنقاشات الدائرة حول وثائق القمة ومضامينها بالإضافة إلى أهم محاور البرنامج العام بما في ذلك التظاهرات الموازية ذات الصبغة الثقافية والاقتصادية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير على أن تونس تعتبر الفضاء الفرنكوفوني إطارا إضافيا ملائما لتدعيم التشاور والتعاون والتضامن بين الدول الأعضاء وأنها حريصة على تعزيز التفاعل بين هذا الفضاء وبين الأطر الإقليمية والدولية الأخرى التي تنتمي إليها بلادنا بما يعزز نجاعة العمل متعدد الأطراف.

ودعا السيد عثمان الجرندي إلى ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة من أجل إرساء مقاربة تضامنية متجددة وإرساء آليات تعاون خلاّقة وفعّالة للارتقاء بالعمل الفرنكوفوني بما يسهم في رفع التحديات والرهانات الماثلة أمام دول الفضاء الفرنكوفوني.

وفي هذا السياق، أشار السيد الوزير إلى أهمية إيلاء عناية خاصة بالبعد الاقتصادي الفرنكوفوني في إطار مقاربة تنموية مستدامة تقوم على توظيف القطاعات المستجدة على غرار الرقمنة التي تمثل المحور الرئيسي لقمة جربة.

كما شدّد على إيمان تونس، كدولة مؤسّسة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، بالقيم الفرنكوفونية المشتركة وتمسّكها بالخيار الديمقراطي واحترام المبادئ الكونية لحقوق الإنسان بما يؤسّس لتملّك الدول للحوكمة الديمقراطية ضمن مقاربات ورؤى تتلاءم مع الخصوصيات الوطنية ضمانا لنجاحها وديمومتها.

وجدّد السيد الوزير في ختام كلمته الدعوة لممثّلي الدول الفرنكوفونية للإسهام في إنجاح هذه القمّة ولضمان مشاركة فاعلة وبنّاءة للفاعلين الفرنكوفونيين في مختلف تظاهراتها.

كما ألقت سفيرة جمهورية السنيغال السيدة Ramatoulaye BA FAYE بمناسبة هذا اللقاء مداخلة بصفتها رئيسة لمجموعة السفراء الفرنكوفونيين، أكدت فيها على الأهمية التي تكتسيها منظمة الفرنكوفونية اليوم كقاطرة لبعث شراكة متجدّدة داخل الفضاء الفرنكوفوني، منوّهة بالدور الريادي الذي تضطلع به تونس كدولة مؤسّسة للفرنكوفونية ومجدّدة استعداد السّفراء لمواصلة مساندة بلادنا لتوفير كل ظروف نجاح القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية وضمان مشاركة على أرفع مستوى في أشغالها.

وفي خاتمة هذا اللقاء تمّ، للمرة الأولى، عرض الفيديو الترويجي الرسمي للقمة الثامنة عشر للفرنكوفونية بجربة، الذي يعتبر أحد العناصر الأساسية في الاستراتيجية التواصلية التي اعتمدتها تونس للتعريف بالقمة والاستفادة منها لتعزيز إشعاع بلادنا كطرف فاعل على المستوى الدّولي وكوجهة سياحية تزخر بثراء ثقافي وحضاري متميز وكمنصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية داخل الفضاء الفرنكوفوني.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles
Load More By Assarih

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.